الفرنسيون آخر من يعلم..
كتبهامحمد قماري ، في 20 مارس 2008 الساعة: 10:38 ص
أتذكر أنني ذهلت عندما وقع بصري على هذا العنوان أول مرة، وهو مقال من كتاب (مراجعات لسانية)لمؤلفه الباحث السعودي الدكتور حمزة بن قبلان المزيني، ومبعث حالة الذهول تلك مردها أولا إلى قوة العنوان (آخر من يعلم)، والسبب الآخر جاء من مصدر العنوان أي الدكتور المزيني، وهو رجل درس اللسانيات في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان من تلاميذ اللساني الأمريكي الشهير "نعوم تشومسكي"، فهو لهذه الاعتبارات مجتمعة لا يحمل خلفية "خاصة" عن فرنسا..
ربما لو كان هذا العنوان من نسج مؤلف مغاربي، لوجدت ساعتئذ من المسوغات لقبوله ضمن منظور الصراع الدائر بين المنحازين لفرنسا لغة وثقافة وطريقة حياة وهم ممن يعرف بـ(الفرنكوفليين) وبين من يُعرفون بـ(المعربين) أو المحافظين ممن يتشدد في التحفظ من فرنسا وربما يغالي في رد كل ما يأتي منها، لكن الأمر هنا يتعلق بباحث سعودي، وكأنه أدرك حيرتي فهو يقول في آخر مقاله: "وأنا هنا لست خصما للثقافة الفرنسية ولا أدعو إلى مقاطعتها أو التقليل من شأنها، وإنما أحاول فقط أن أبين أن هناك مشكلة في هذه الثقافة سبق أن لاحظها الملاحظون. ولذلك فإن تعاملنا معها يجب ألا يكون من موقع الافتتان والانسياق الأعمى وراء صرعاتها، بل ينبغي أن يكون تعاملنا معها من موقع التعامل النقدي الواعي "..
وأصل مقال الدكتور المزيني تعليق على كتاب "يثبت" أن نصوص كثير من فلاسفة الحداثة الفرنسيين ومنظريها "خالية من أية معان عميقة، أو بلا معنى على الإطلاق" والكتاب من تأليف أمريكيين أحدهما آلان سوكال Alan Sokal أستاذ في جامعة نيويورك ومتخصص في الفيزياء الرياضية، والذي أثبت تهافت ما يكتبه بعض أعلام الفكر في فرنسا ومنهم الناقد الفرنسي جاك ديريدا، ويشير الدكتور المزيني: "إلى أن هذا الانطباع عن الفلاسفة والنقاد الفرنسيين المحدثين ليس جديدًا في أمريكا، فهو معروف منذ دخلت بعض أفكارهم إلى بعض الجامعات الأمريكية العريقة" ..
وعرض من نماذج هذا الانطباع إلى رأي اللساني والناقد الاجتماعي والسياسي المعروف نعوم تشومسكي، (يقول تشومسكي من مقال له نشرته المجلة الأسبوعية لجريدة "بوسطن جلوب" في ديسمبر1982: "إننا لا نجد في<
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























